ابن الأبار
81
الحلة السيراء
وأمرائها في الفتنة وقبلها وأمه بريهة بنت الناصر عبد الرحمن بن المنصور محمد ابن أبي عامر وكان جده أبو يحيى محمد بن عبد الرحمن واليا على وشقة وهي وما والاها دار هؤلاء التجيبيين من الثغر الشرقي بالأندلس . ولما أخرج منها في الفتنة صار إلى أبي الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن ابن أبي عامر صاحب بلنسية ويلقب بالمنصور فأكرمه وأوطنه بلده وصاهر ابنيه معنا أبا الأحوص وصمادحا أبا عتبة زوجهما أختيه ثم رأى اللحاق بالمشرق فهلك غرقا في البحر وكان اليم أقصى أثره . وبقى ابنه معن في كنف صهره عبد العزيز ابن أبي عامر فقدمه على المرية لما صارت من عمله بعد مقتل زهير العامري بمدة قريبة وذلك في سنة اثنتين وثلاثين وقيل ثلاث وثلاثين فاستبد بضبطها إلى أن هلك سنة ثلاث وأربعين فأجلس بنو عمه ورجاله ابنه أبا يحيى محمد بن معن هذا وهو لم يستكمل ثمان عشرة سنة . وقد كان أبوه أخذ البيعة له في حياته وأحكم أمرها بعد أن عرضها على أخيه أبي عتبة صمادح فدفعها وأبي قبولها فتمت له الإمارة بعد أبيه وسمى نفسه ب معز الدولة فلما تلقب سائر أمراء الأندلس بالألقاب الخلافية تلقب هو أيضا ب المعتصم بالله والواثق بفضل الله لقبين من ألقاب خلفاء بني العباس مناغاة لصاحب إشبيلية عباد بن محمد لما تلقب ب المعتضد بالله المنصور بفضل الله